وسط تحذيرات من تحديات أخلاقية “الذكاء الاصطناعي يعزز خدمات العلاج النفسي”

صورة تعبيرية عن جلسات العلاج النفسي باستخدام الذكاء الاصطناعي

يشهد قطاع الصحة النفسية توسعاً ملحوظاً في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في تطبيقات الدعم النفسي، أو أدوات متابعة الحالة المزاجية، أو الوسائل المساعدة في التشخيص الأولي، في وقت يرى فيه مختصون أن هذه التقنيات قد تسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات النفسية، لكنها لا تخلو من تحديات أخلاقية ومهنية تتطلب ضوابط واضحة.
ويؤكد مختصون أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً مساعداً في تقديم الدعم الأولي لبعض الحالات، خاصة من خلال التطبيقات التي تتيح للمستخدمين متابعة مشاعرهم اليومية، والحصول على إرشادات أولية للتعامل مع القلق والتوتر، إلى جانب دوره في تحليل بعض المؤشرات السلوكية واللغوية التي قد تساعد في الكشف المبكر عن الاضطرابات النفسية.
وقد أكد السيد محمود عبدالله الأخصائي النفسي أن “الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوسع نطاق الوصول إلى الدعم النفسي، خاصة للأشخاص الذين يترددون في طلب المساعدة المباشرة، لكنه يجب أن يبقى أداة مساندة لا بديلاً عن المختص”.


الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوسع نطاق الوصول إلى الدعم النفسي، خاصة للأشخاص الذين يترددون في طلب المساعدة المباشرة، لكنه يجب أن يبقى أداة مساندة لا بديلاً عن المختص”.

السيد محمود عبدالله الأخصائي النفسي


كما اوضح أن “التقنيات الذكية قد تساعد في المتابعة الأولية وتنظيم البيانات المرتبطة بالحالة، إلا أن العلاج النفسي الحقيقي يقوم على العلاقة الإنسانية، والتعاطف، وفهم السياق الشخصي للمراجع، وهي أمور لا تستطيع الآلة تعويضها بشكل كامل”.
ويثير التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات النفسية، وإمكانية إساءة استخدام المعلومات الحساسة، إلى جانب احتمال تقديم استجابات غير مناسبة في الحالات المعقدة أو الحرجة.
حيث ان أكبر التحديات لا تتعلق فقط بكفاءة التقنية، بل بكيفية حماية بيانات المستخدمين، وضمان الشفافية، ومنع الاعتماد على أنظمة قد تتعامل مع الأزمات النفسية العميقة دون إشراف بشري متخصص.
ويرى مختصون أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الصحة النفسية تبقى مرتبطة بوجود أطر تنظيمية وأخلاقية واضحة، تضمن سلامة المستخدم، وتحفظ خصوصيته، وتحدد بدقة حدود تدخل التقنية في مسار العلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *