جامعة قطر تعزز شراكاتها مع مؤسسات الصحة النفسية لدعم الطلبة ونشر الوعي

تعزز جامعة قطر شراكاتها مع مؤسسات الصحة النفسية في الدولة عبر منظومة دعم وإرشاد تستهدف الطلبة، إلى جانب برامج توعوية وخدمات متخصصة تسعى إلى ترسيخ الثقافة النفسية داخل الحرم الجامعي وتسهيل الوصول إلى المساندة المهنية عند الحاجة ويقود هذا التوجه مركز الاستشارات الطلابية، الذي يعرف دوره بأنه توفير الدعم النفسي للطلاب لمواجهة الصعوبات النفسية والسلوكية والاجتماعية والعاطفية التي قد تؤثر على أدائهم، مع تقديم برامج تعليمية واستراتيجيات وقاية موجهة أيضاً لأعضاء هيئة التدريس والموظفين.

وتستند هذه الشراكات إلى تعاون عملي مباشر مع جهات مختصة خارج الجامعة، إذ يوضح مركز الاستشارات الطلابية أن المركز يعمل بالتنسيق مع مستشفى الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية، عبر حضور طبيبين نفسيين مرتين أسبوعياً لدعم الحالات التي تحتاج إلى علاج طبي كما تعرف سياسات المركز “مؤسسات الدولة المعتمدة في مجال الصحة النفسية” بأنها تشمل مؤسسة حمد الطبية، ومركز دعم الصحة السلوكية، ومركز وفاق، ومركز أمان، ومركز نوفر لعلاج الإدمان، بما يعكس شبكة إحالة وتكامل مؤسسي تتجاوز حدود الحرم الجامعي.

ولا يقتصر دور الجامعة على الدعم العلاجي والإحالة، بل يمتد إلى الجانب الوقائي والتوعوي، حيث يبين المركز أن خدماته تشمل ورش العمل والفعاليات والنشرات والإعلام الهادف إلى نشر الوعي بالصحة النفسية وطرق الوقاية، فضلاً عن دعم الطلبة في قضايا مثل قلق الامتحانات، وإدارة الضغوط، والقلق العام، والاكتئاب، وصعوبات التكيف وبهذا تتحول الشراكة مع المؤسسات المختصة من مجرد تنسيق إداري إلى إطار متكامل يجمع بين التوعية والتدخل والإحالة والمتابعة.

ويحظى هذا التوجه كذلك بامتداد أكاديمي داخل جامعة قطر، إذ يؤكد قسم العلوم النفسية بكلية التربية في أهدافه أهمية المشاركة في خدمة المجتمع وتفعيل الشراكة بين الكلية ومؤسسات المجتمع ذات الصلة بالصحة النفسية والتعليم الخاص، من خلال المشاريع البحثية والخدمات الاستثمارية، إلى جانب تنظيم ندوات وورش عمل تدريبية للمهنيين في مجالات من بينها الصحة النفسية ويعكس ذلك توجهاً جامعياً يجعل من الشراكة مع المؤسسات النفسية جزءاً من رسالة الجامعة التعليمية والمجتمعية، لا مجرد مبادرة موسمية أو نشاط عابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *